وفق معلومات تعود إلى زمن خلت وتحصل عليها أخبار العرب وفق صحف ووسائل اعلامية مصرية وعربية فقد حقق الفنان صلاح منصور المعادلة الصعبة في تقديم أدور الشر بأداء متميز تلقائي كاد يصل إلى الواقعية، ورغم ذلك استطاع كسب تعاطف الجماهير ولعل أهم الأدوار التي ادها كانت في اليمن حي نجا من الموت بأعجوبة .
ومن بين الأدوار الشريرة التي جسدها منصور دور العمدة في “الزوجة الثانية” مع سعاد حسني، والأب القاسي في “البوسطجي” مع شكري سرحان، واستطاع أن يجبر الجماهير على كرهه بل والاعتداء عليه في اليمن بعد مشاهدتهم فيلم “ثورة اليمن” مع ماجدة العام 1966، فلم يجد المخرج عاطف سالم سواه ليؤدي دور الإمام الطاغية بن يحيى في جبروته ووحشيته.
وعندما سئل منصور عن سبب موافقته على هذا الدور أجاب قائلاً: كراهيتي للشخصية دفعتني إلى تجسيدها، وكان لابد من أن نعرف مأساة اليمن في ظل حكم الأئمة وإشراقة الثورة التي أطاحت بهذا النظام، فمن خلال وجودي في اليمن أثناء التحضير وتصوير الفيلم عرفت عن قرب بشاعة الحياة التي فرضتها فترة حكم الأئمة مئات السنين، وكان من الصعب أن نختصر ونكشف كل هذه الجرائم التي تم ارتكابها في ساعتين من الزمن هي مدة الفيلم.
مشاهد السجن الذي دفن فيه الكثير من البشر وماتوا من دون أن يعلم أحد بموتهم، أصابت منصور بالرعب والفزع، وكذلك شعور قاتل بالحزن مما شاهده في اليمن من تعذيب في السجون للفقراء من أهلها على أيدي زبانية الإمام، خاصة في مشاهد حرب الخطاط التي كان يبيحها الإمام لقبيلة للقضاء على أخرى.
ولم ينسى أنه خلال التصوير وهو يتجول في شوارع مدينة تعز اليمنية بملابس الإمام، اندفع نحوه البسطاء يريدون قتله وهم يهتفون “الإمام عاد من جديد اقتلوه.. اقتلوه”، ولم ينقذه من أيديهم سوى رجال الأمن المرافقين له.
اقرأ أيضاَ :
