في موقف محرج للغاية وجه الإعلامي السوري المعارض فيصل القاسم اليوم الخميس سؤولا محرجا لزعيم ميليشيا حزب الله اللبناني "حسن نصر الله" بعد اتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل.
وقال القاسم في تغريدة عبر حسابه تويتر: "من عادة السيد حسن نصرالله أن يطل على مشجعيه بين أسبوع وآخر للحديث عن أبسط التطورات،فلماذا يا ترى لم نر طلته البهية على الشاشات ليحدثنا عن ترسيم الحدود مع إسرائيل.نريد أن نعرف مصير صواويخ ما بعد حيفا بعد الاعتراف بحدود إسرائيل".
وأضاف في تغريدة أخرى: "ألا يعني ترسيم الحدود بين حزب الله وإسرائيل في لبنان اعترافاً بالدولة الإسرائيلية ونكراناً لفلسطين التي صدع رؤوسنا بالحديث عن تحريرها على مدى عقود؟ شو راح يصير بفيالق القدس التي قتلت السوريين والعراقيين بحجة تحرير القدس؟ هل طبع حزب الله مع فلسطين أم مع اسرائيل؟ باي باي فلسطين".
ويأتي هذا فيما يستعد الجانبان اللبناني والإسرائيلي لخوض مفاوضات غير مباشرة يوم الاثنين المقبل، في الجلسة الثانية من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية برعاية الأمم المتحدة وبوساطة أميركية، للاتفاق على ردم الفجوة المتنازع عليها بين الجانبين التي تبلغ مساحتها 2290 كيلومتراً مربعاً في المياه الاقتصادية.
ووُصفت الجلسة الافتتاحة الأولى التي عُقدت في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في خيمة نُصبت أمام باحة مبنى عائد للأمم المتحدة في منطقة رأس الناقورة الحدودية، بأنها كانت "إيجابية"، حيث أظهر الطرفان "رغبة في تسريع عملية التفاوض"، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".
وفي وقت سابق قالت كتلة حزب الله البرلمانية إن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية جنوب البلاد لا تندرج في سياق المصالحة مع الاحتلال الإسرائيلي على حد زعمها.
وأضافت الكتلة النيابية لحزب الله أن الإطار التفاوضي بشأن الحدود لا يرتبط بالسياسات التطبيعية التي انتهجتها دول عربية لم تؤمن يوما بخيار المقاومة، على حد وصفها.
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أبرز حلفاء حزب الله أعلن يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الحالي أن المفاوضات ستنطلق مع إسرائيل بشأن ترسيم الحدود برعاية الأمم المتحدة منتصف الشهر ذاته.
وأثار الإعلان انتقادات خصوصا من معارضي حزب الله، الذين رأوا في إعلان بري التوصل إلى اتفاق موافقة ضمنية من الحزب، الذي يعد الخصم اللدود لإسرائيل وكان أعلن في وقت سابق معارضته لأي دور لأميركا في المفاوضات لارتباطها الوثيق بتل أبيب.
اقرأ أيضاَ :
