تعد الخضروات جزءا أساسيا من أي نظام غذائي صحي، إلا أن بعضها يمكن أن تسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم، خاصة لمرضى السكري النوع 2.
ويعني داء السكري النوع 2 أن البنكرياس لا ينتج كمية كافية من الأنسولين، أو أن الأنسولين الذي ينتجه لا تمتصه الخلايا.
ويُعرف الأنسولين بأنه هرمون ينظم سكر الدم - النوع الرئيسي للسكر الموجود في الدم. ويمكن أن تتسبب مستويات السكر في الدم غير المنضبطة في سيل من الدمار على الجسم.
وإذا كنت مصابا بداء السكري النوع 2، فيجب أن تجد طرقا لمحاكاة تأثيرات الأنسولين. وللنظام الغذائي دورا فعالا في إحداث هذا التأثير، وهناك عدد من المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على سرعة تكسير الطعام إلى جلوكوز (سكر الدم).
وكلما فُكك الطعام بشكل أسرع، كان تأثيره أكثر وضوحا على مستويات السكر في الدم.
وفي الأسطر التالية، نطلع سوية على أنواع الخضروات التي ترفع نسبة السكر في الدم.
البطاطا:
على الرغم من تميزها بعناصر غذائية عدة واحتوائها على فيتامينات ومعادن لا بد من الحصول عليها، تُعتبر البطاطا خاصةً الحلوة مصدر غني بالنشويات والكربوهيدرات التي تسبب ارتفاع في مستويات السكر في الدم.
لذا ينصح مريض السكري بعدم الإفراط في تناولها، وأن يتناولها بكمية معتدلة.
الجزر
يُعتبر الجزر أيضاً من لائحة الخضار النشوية التي يُنصح مرضى السكري بالابتعاد عنها أو الحد من تناولها لمنع حدوث ارتفاع في مستوى السكر في الدم.
الطماطم
يمكن أن ترفع الطماطم مستوى السكر في الدم وذلك حسب نضج الثمرة وحجمها، فكلما نضجت تزداد نسبة السكر التي تحتويها.
البنجر
يحتوي البنجر على كمية عالية من الكربوهيدرات مقارنةً بالخضار غير النشوية، فالافراط في تناوله يسبب ارتفاعاً في مستويات السكر في الدم.
ووفقا للدكتور رالف أبراهام، استشاري مرض السكري واضطرابات الدهون والغدد الصماء في مستشفى الملك إدوارد السابع، فإن بعض الخضروات تحتوي على مؤشر نسبة السكر في الدم مرتفعة، (GI)، وهو نظام تصنيف للأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات.
ويوضح مدى سرعة تأثير كل طعام على مستوى السكر في الدم (الجلوكوز) عند تناول هذا الطعام بمفرده.
وقال الطبيب أبراهام: "تبرز الطماطم والبطاطس على أنها تحتوي على مؤشر عال لنسبة السكر في الدم، في حين أن البطاطا الحلوة، التي طعمها أكثر حلاوة، لديها مؤشر أقل فيما يتعلق بنسبة السكر في الدم".
واضاف: "ويمكن أن تختلف الطماطم على وجه الخصوص بشكل كبير في محتوياتها من السكر، لذا فإن نوع الطماطم ونضجها هما محددان رئيسيان".
وأشار أبراهام إلى أن "هناك أكثر من 300 نوع من البطاطس التي تحافظ على بنيتها بعد الطهو، ولا تسبب ارتفاع الجلوكوز بالقدر نفسه الذي تسببه البطاطس المهروسة".
ولفت إلى أنه كلما طال الوقت الذي تستغرقه الخضروات لتصبح صالحة للأكل - وهذا ينطبق أيضا على الأنواع الناضجة من الجزر أو البطاطس - كان لديها مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) أقل.
وكلما انخفض محتوى الدهون في الخضروات، كان معدل تكسير الجلوكوز أبطأ.
ولتحقيق الاستقرار في مستويات السكر في الدم عند اختيار الخضار، يجب عليك اختيار الخضروات الطازجة، وطهوها بأقل قدر ممكن.
وبدلا من ذلك، فإن اختيار الخضروات الأكبر حجما وطهوها بزيت الزيتون سيساعدك على الاستمتاع بالخضروات دون القلق بشأن ارتفاع الجلوكوز.
المصدر: صحتك + إكسبريس
اقرأ أيضاَ :
