تصريح هام صادر عن رئيس اليمن الأسبق حول الحرب في بلاده التي شارفت على دخول عامها السابع

طير
طير

أعتبر الرئيس اليمني الأسبق «علي ناصر محمد»، أنه لا يمكن لأي فصيل في اليمن أن ينتصر على الأخر، ولا حتى الخليج أن ينتصر على اليمن».. دعيا التحالف العربي بقيادة السعودية إلى وقف الصراع المحتدم منذ خمس سنوات في اليمن .

جاء ذلك في مقال لـ «علي ناصر» نشرته صحيفة «رأي اليوم» الإلكترونية، قال فيه إنه حذر مختلف الإطراف المشاركة في الحرب باستحالة حسمها كما يعتقد المخططين، وأن عودة الشرعية إلى صنعاء غير ممكنة .

وبحسب الرئيس السابق، فأن ما حذر منه وتعرض بسببه للانتقاد، أصبح واقعاً اليوم «وها هي الحرب على مشارف العام السابع ولم تُحسم ».   ولفت إلى الآثار الاقتصادية والأزمة الإنسانية التي خلفها الصراع بعد نحو ست سنوات، ودماء الآلاف من الشباب الذين يجري تجنيدهم إلى المعارك دون أي طائل .

وأضاف علي ناصر: «يتابع العالم هذه الحروب وتشظياتها وتشعباتها ويناشدنا كل يوم أن كفى اقتتالاً واحتراباً في بلد يعيث فيه الفقر والعوز وتمزقه الجماعات المسلحة والعصبيات وأحزابها وقياداتها السياسية تصطرع على المناصب والكراسي دون أدنى اعتبار لهذا النزف الدامي ».

وأردف: «يحزُّ في نفوس كل الشرفاء أن تراقب تلك القيادات المشغولة بذواتها و بترتيب أوضاعها المادية وأوضاع أسرها في مختلف عواصم العالم ».

وفي السياق استغرب الرئيس الجنوبي، إصرار بعض القيادات العسكرية على استمرار الحرب والحسم في أبين ولحج وشبوة، وقال «لا يمكن لأي قبيلة أن تنتصر على أخرى، ولا أي محافظة أن تنتصر على أخرى، ولا الشمال أن ينتصر على الجنوب ولا الجنوب أن ينتصر على الشمال، ولا الخليج أن ينتصر على اليمن ».

وأشار إلى إن المواجهات الأخيرة التي شهدتها جبهات «الطرية والشيخ سالم وشقرة والعرقوب في محافظة أبين والتي راح ضحيتها عشرات الشباب من ردفان ويافع والصبيحة والضالع والشعيب وأبين وشبوة وغيرها من المحافظات ».

واستدرك: «إن تلك المعارك « دون هدف واضح ولا قضية مقنعة! لا يستفيد منها إلا تجار الموت والحروب والقصور، والشباب يذهبون إلى القبور ولهم الجنة ».

وعبر الرئيس الأسبق، عن أسفه من «استمرار التحالف الذي جاء لإنقاذ اليمن في هذه الحرب التي لم يتمكن من تحقيق الحسم العسكري فيها ».

وذكر أن الإطراف المتقاتلة -في أبين دون أن تسميتها- «لا تملك أمرها وهي التي تتظاهر بأنها صاحبة قرار في الحرب والحل» في إشارة إلى تحكم التحالف والسعودية والإمارات بخيوط القتال في أبين .

ودعا «علي ناصر» التحالف «بدرجة أساسية الى إيقاف هذه الحرب العبثية والمدمرة لأن القرار بيدهم»، مستشهداً بالمؤتمرات والاتفاقيات التي تمت في جنيف والكويت وستوكهولم والرياض وغيرها من اللقاءات التي لم توقف الصراع .

وألمح الرئيس الجنوبي في نهاية مقالة، إلى ثورة شعبية تنهي ما اسماها «المهزلة المقيتة» كما هو مصير الطغاة والغزاة عبر التأريخ في اليمن .

اقرأ أيضاَ :