كبريات الصحف السعودية تكشف عن التجارة الحرام للحوثيين ( معلومات صادمة )

عسكر الحوثيين في صنعاء
عسكر الحوثيين في صنعاء
  • الساعة 02:19 مساءً
  • الأخبار
  • أخبار العرب

 

وفقا لما نقلته صحيفة المدينة السعودية نقلا عن «مارب برس» فقد كشفت وثائق حصل عليها  انتقال نشاط تهريب المبيدات في ظل سلطة المليشيا الحوثية إلى طور جديد؛ وهو شرعنة عمليات التهريب وإدخالها إلى البلاد بناء على تصريحات خاصة من مؤسسات الدولة، وأخطر ما كشفته الوثائق هو أن المهربين أنفسهم أصبحوا هم من يديرون هذه المؤسسات الحكومية والأجهزة المختصة بمكافحة تهريب المبيدات الزراعية المحظورة والمحرمة دولياً.

وإضافة إلى جني الأموال الضخمة من تجارة السموم والمبيدات المحظورة، أكدت مصادر عسكرية، أن مليشيا الحوثي استفادت من تجار ومهربي المبيدات في توفير الأسمدة الكيميائية المستخدمة في صناعة الألغام والمتفجّرات، وأوضحت أن أغلب هؤلاء التجّار موالون لمليشيا الحوثي وبعضهم قيادات بارزة فيها، وعلى رأسهم «دغسان» الذي كان من كبار التجّار الذين احتكروا استيراد الأسمدة والمبيدات الزراعية إلى اليمن قبل الانقلاب الحوثي حيث أنشأت المليشيا الحوثية عشرات الشركات الخاصة لتجارة المبيدات، ومنحت العشرات من قياداتها امتيازات وتسهيلات مريحة لاستيراد السموم المحظورة والأسمدة ذات الطبيعة العسكرية والفاعلية المدمرة للأرض والإنسان.

تعطيل عمل أجهزة الأمن وأنظمة الرقابة

شهدت اليمن تصاعداً مخيفاً لأنشطة تهريب السموم والأسمدة الكيميائية والمبيدات الزراعية المحظورة طيلة سنوات الحرب المستمرة منذ انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، واجتاحها للعاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014 حيث تعمّدت المليشيا الحوثية ومؤسسات القضاء، وأطلقت العنان للتجّار والمهرّبين لإغراق اليمن بالسموم والمبيدات من مصادر متعددة معظمها محرمة دولياً، وأخرى مجهولة المصدر، وبعضها منتهية الصلاحية سبق وأن تخلصت منها الدول المصنعة باعتبارها نفايات سامة.

لوبي فساد بوزارة الزراعة

فضحت وثيقة عن وجود لوبي فساد متجذّر في الإدارة العامة لوقاية النبات بوزارة الزراعة والري بصنعاء، الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، ويقف وراء عمليات تهريب السموم والمبيدات المحظورة إلى اليمن.

والوثيقة عبارة عن مذكّرة صادر عن مدير عام وقاية النبات المهندس هلال الجشاري، موجهة إلى رئيس اللجنة الزراعية والسمكية العليا بتاريخ 8 مايو 2022، يشكو إليه فيها لوبي الفساد الذي قال: إنه يتحكّم بأهم أجهزة الدولة ويدير تهريب السموم والمخدرات وتداولها في البلاد، متجاهلاً مخاطرها وأضرارها على الإنتاج الزراعي والموارد الطبيعية وصحة الإنسان اليمني.

وتوضّح الوثيقة أن لوبي الفساد يتّسم «بالإدارة والتنظيم والتحديث»، ويعمل «في كل إدارات وأقسام وتخصصات الإدارة العامة لوقاية النبات»، ويضم «تجّار ومهربي مبيدات زراعية».

وتبيّن أن «قيادة وزارة الزراعة (يرأسها حالياً قيادي حوثي يدعى عبدالملك الثور) هي من تشرع كل هذا الفساد وتسمح به»، واستعرض الجشاري، في المذكّرة، صراعه مع لوبي الفساد الذي اتهمه بإعاقة عمل إدارته وشل حركتها، شاكياً من خذلان «الجهات المعنية» (لم يسمّها) التي قال إنه كان يبلغها «بكل ما يحصل من معوقات وإشكاليات وفساد أولاً بأول، ولكن دون أي تجاوب للأسف».

وتحدث المسؤول عن نجاحه في إيقاف «تمرير كثير من المخالفات»، وقال: إن هذا «أغاظ قيادات الوزارة ولوبي الفساد والتجار ومهربي المبيدات الزراعية» الذين وضعوا أمامه العراقيل وصولاً إلى أن قاموا بسحب صلاحياته «الإدارية والمالية».

700 مبيد محظور في الأسواق اليمنية

ويشير مختصون إلى وجود أكثر من 700 نوع من المبيدات والأسمدة الكيميائية في الأسواق اليمنية، معظمها محظورة دولياً لطبيعتها التدميرية على الأراضي الزراعية، ولاحتوائها على مواد سامة تنساب إلى الخضراوات والفواكه وتسبب أمراضًا خطرة للمستهلكين.

وتقدر الإحصائيات الرسمية لعام 2013، الاستهلاك السنوي لليمن من المبيدات بشكل رسمي بين 3500-3000 طن، ويستهلك القات 75% من كمية المبيدات المتواجدة في السوق السوداء الداخلة بصفة رسمية أو المهربة، وتفوق المبيدات المهربة 5 أضعاف الأصناف المرخصة، وتضم المبيدات المحظورة دولياً، والتي يتم تهريبها إلى اليمن مركبات هيدروكربونية مكلورة تظل سنوات عديدة في التربة، ويؤدي استخدامها في الخضروات والفاكهة إلى الفشل الكلوي وبعض أنواع السرطان، وفقاً لتقارير رسمية.

وفي مارس 2017، كشف البرلماني الموالي للحوثيين أحمد حاشد، تفاصيل تقرير يوثّق دخول 429 طنًا من الأسمدة والمبيدات الزراعية الخطيرة والمحظورة إلى اليمن خلال ثلاث سنوات من 2015-2017، ومن ضمنها 251 طناً تابعة لمؤسسة دغسان، و115 طناً لشركة عجلان.

وأدينت أواخر 2013 شركة «بن دغسان» بالضلوع في فضيحة المبيدات الزراعية المحظورة والمنتهية الصلاحية التي وجدت في حي الجراف بأمانة العاصمة، وتعد أكبر فضيحة شهدتها اليمن حتى اليوم.

وفي يونيو 2018، أعلنت وسائل إعلام موالية للحوثيين، العثور على بعض هذه المبيدات في أكياس بعدّة شوارع في منطقة الجراف رغم صدور القرارات والأحكام باستكمال إجراءات التخلص منها، ووفقاً لوسائل الإعلام فإن دغسان «تصرف بالمبيدات دون علم الجهات المختصة، وقام بنقلها في أكياس وتوزيعها في الحارات بأمانة العاصمة».

ويلزم القانون اليمني رقم 25 لعام 1999 بشأن تنظيم وتداول المبيدات النباتية، التجار في حال إدخال مبيدات محظورة وسامة وغير قابلة للاستخدام بإعادتها إلى بلاد المنشأ على نفقتهم الخاصة، وخلال مدّة لا تتجاوز 30 يوماً.  

اقرأ أيضاَ :