في خطوة مفاجئة وخطيرة اختراقت 4 مقاتلات بحرينية المجال الجوي لدولة قطر في تصعيد عسكري غير مسبوق يهدد بانهيار جهود المصالحة الخليجية.
وأعلنت قطر اليوم أنها أبلغت مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة عن خروقات جوية من قبل أربع طائرات مقاتلة بحرينية اخترقت الأجواء القطرية في يوم الأربعاء، الموافق 9 ديسمبر 2020.
ونشرت وكالة الأنباء القطرية "قنا" بيانا، الخميس ،قالت فيه إن السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وجهت رسالة إلى السفير جيري ماتجيلا، المندوب الدائم لجنوب أفريقيا ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر، وإلى السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت إخطارًا رسميًا من قبل حكومة دولة قطر باختراق الطائرات العسكرية البحرينية للمجال الجوي لدولة قطر فوق المياه الإقليمية القطرية.
واستنكرت قطر بشدة في رسالتها هذه الخروقات بوصفها "انتهاكاً لسيادتها وسلامتها الإقليمية وأمنها"، مشيرة إلى أن هذه الخروقات تتعارض بشكل صارخ مع التزامات البحرين بموجب القانون الدولي، وأن هذه الخروقات تعتبر "تصعيدًا يرفع من حدة التوتر في المنطقة الذي ساهمت البحرين في زيادته من خلال اشتراكها في الحصار الجائر والإجراءات الأحادية غير القانونية وغير المبررة على قطر".
وأشارت الرسالة إلى أن هذه الخروقات ليست الأولى التي تقوم بها طائرات عسكرية بحرينية لأجواء قطر، وشددت على أن تكرار هذه الحوادث يدل على استهتار بالالتزامات الدولية من جانب البحرين لا يمكن السكوت عليه.
ودعت البحرين إلى "الامتناع عن هذه الأعمال الاستفزازية وغير المسؤولة، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات الدولية وأحكام محكمة العدل الدولية".
وناشدت قطر في الرسالة، الأمم المتحدة باتخاذ ما يلزم وفق أحكام الميثاق "لوضع حد لهذه الانتهاكات البحرينية من أجل الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الدوليين والإقليميين".
وجاء الخرق بعد أيام من توقيف البحرية القطرية زروقاً بحرينياً دخل مياهها الإقليمية دون ترخيص بهدف الصيد، وأحالت طاقمه للتحقيق، وهو ما اعتبرته المنامة انتهاكاً لقوانين مجلس التعاون الخليجي.
ويأتي هذا الحادث في وقت تستعد فيه دول الخليج لإعلان المصالحة في القمة القادمة والتي من المقرر أن تعقد في الرياض في يناير/كانون الثاني المقبل.
وكانت مصادر خليجية كشفت أن "الملك سلمان" طلب من ملك البحرين حمد بن عيسى، عدم تصعيد الأمور وتعقيد الأوضاع مع قطر، وذلك في ظل المؤشرات التي تفيد بقرب إنجاز المصالحة بين السعودية وقطر، والتي تتبعها مصالحة الدوحة والمنامة.
وكثفت الكويت من دور الوساطة لمحاولة حل الخلاف، بعد إعلان الإدارة الأمريكية دعمها الكامل للأمر، وأسفرت الجهود عن تقريب وجهات النظر بين السعودية وقطر؛ حيث تبادل مسؤولو البلدين الرسائل الإيجابية.
اقرأ أيضاَ :
