خرج الوضع عن سيطرة النظام الإيراني، وانفجر أمنيا بشكل كبير في محافظة بلوشستان وكبرى المحافظات والمدن الإيرانية.
ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد توثق توسع الإحتجاجات الشعبية الغاضبة إلى كبرى المحافظات والمدن، وباتت تهدد أركان النظام الإيراني، حيث وصلت الى العاصمة طهران.
ووفق المصادر، فقد قتل خلال الساعات الماضية، عشرة أشخاص، وأصيب العشرات من المتظاهرين خلال احتجاجات انطلقت من المسجد المكي في زاهدان عاصمة المحافظة الإيرانية.
وأشارت المصادر إلى أن إطلاق قوات الأمن الإيرانية الرصاص على المتظاهرين جاء خلال تظاهرة حاشدة دعا إليها النشطاء والشيوخ في المنطقة، ردًا على اتهامهم لقائد شرطة مدينة تشابهار بالاعتداء على فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً.
وبحسب النشطاء في المنطقة فقد وضعت الأجهزة الأمنية أفراد أسرة الفتاة، الذين ذهبوا إلى زاهدان لمتابعة الشكوى، قيد الإقامة الجبرية ومنعوهم من الحديث إلى وسائل الإعلام.
وعقب انتشار الخبر في المنطقة، خرجت بعد صلاة الجمعة تظاهرات في عدد من مدن محافظة بلوشستان وتوجه بعضها إلى المراكز الحكومية، لكن هذه الاحتجاجات واجهت برد عنيف من قبل الأجهزة الأمنية، واستخدم الرصاص الحي ضد المتظاهرين في تشابهار وزاهدان.
وقال شاهد عيان من مدينة زاهدان كان يشارك في الاحتجاجات، إنه بعد اندلاع الاحتجاجات أطلقت الشرطة الإيرانية والقوات الخاصة في مركز الشرطة الرابع عشر في زاهدان الرصاص الحي مباشرة على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في نفس المكان.
وأضاف: "أن معظم القتلى الذين سقطوا في احتجاجات بلوشستان هم من الشباب وحتى الآن تم إحصاء عشر وفيات، ولكن بسبب كثرة الجرحى وبعضهم في حالة حرجة، قد يرتفع عدد القتلى خلال الساعات المقبلة".
وقال مراقبون إن الوضع مرشح لمزيد من التوتر في بلوشستان، كونها محافظة يوجد فيها قبائل مسلحة وتقع على الحدود مع أفغانستان وباكستان. وقد دعا رجال الدين في المنطقة الناس للخروج إلى الشوارع عبر مكبرات الصوت في المساجد. كما اكدت مصادر إيرانية متعددة، مقتل العقيد علي موسوي رئيس جهاز المخابرات في قوات الحرس الثوري الإيراني في إقليم بلوشستان بإيران.
وبحسب المصادر فقد قتل العقيد "موسوي" و18 مدنيا إيرانيا، خلال اشتباكات عنيفة في محافظة سيستان بلوشستان بجنوب شرق إيران، وفق التلفزيون الرسمي.
وقال محافظ المنطقة حسين خياباني للقناة، إن "19 شخصا قتلوا وأصيب 20 آخرون في الحادثة".
وأضاف التلفزيون أن من بين القتلى "قائد استخبارات حرس الثورة الإسلامية في سيستان بلوشستان العقيد علي موسوي".
وتشهد منطقة سيستان بلوشستان الفقيرة والمتاخمة لأفغانستان وباكستان، اشتباكات متكررة مع عصابات ومتمردين من الأقلية البلوشية.
وهاجم كذلك مسلحون مركزا للشرطة وألقوا عليه أيضا زجاجات حارقة، الجمعة، في محافظة سيستان بلوشستان.
جاء ذلك وفق ما أكده التلفزيون الحكومي الإيراني، موضحا أن "عددا من أفراد الشرطة والمارة أصيبوا في تبادل إطلاق النار" في زاهدان عاصمة المحافظة.
وتستمر الاحتجاجات في عموم البلاد، وتتوسع رغم التهديدات الرسمية للمتظاهرين، الذين يتحدون السلطة ويخرجون إلى الشوارع.
ومنذ عدة أيام، أثار مقتل الفتاة الكردية الإيرانية مهسا أميني احتجاجات واسعة، انطلقت من مسقط رأسها بمدينة سقز، في إقليم كردستان إيران، وتوسعت إلى كبرى المحافظات والمدن، وباتت تهدد أركان النظام الإيراني.
اقرأ أيضاَ :
