صفوت الشريف وعبدالحليم حافظ وسعاد حسني
صفوت الشريف وعبدالحليم حافظ وسعاد حسني

أسرار مؤلمة للغاية نتج عنها أغنية «قارئة الفنجان» .. ابتزاز سعاد حسني بمشاهد فاضحة وسجن صفوت الشريف وتوعد حليم الانتقام ؟

من أشهر قصص الحب في الوسط الفني، هي قصة غرام العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ والسندريلا سعاد حسني وللعندليب كل الحق في ذلك فمن الذي لا يحب خفة ورقة ودلع سعاد حسني، ومن هي التي لا تعشق رومانسية عبد الحليم، وعذوبية صوته، ولكن تلك القصة الجميلة لم تنتهي كما أرادوا، وانفصل العشاق سرًا، كما اجتمعا سرًا.

في هذه التقرير نتحدث فيها عن تلك القصة وكيف بدأت، ولماذا انتهت، وما علاقة صفوت الشريف والمخابرات بالأمر وفقا لما نشره موقع الميزان .

|| المتممة أسفل العناوين الأكـثـر تصفحاً الآن :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 آخر أخبار العرب عبر Google News

 

ابتزاز السندريلا

على الرغم من مرحها وضحكتها الدائمة، إلا أنه كان هناك جزء مظلم وغامض في حياتها، لم تسمح لأحد باختراقه، لم يعرف عنها أحد سوى تلك الفتاة الدلوعة المرحة، وقالت يومًا في لقاء تليفزيوني لها “كنت أتمنى أن أكون فتاة عادية، ليس لدي كل تلك المسؤوليات”، فماذا واجهت السندريلا؟.

تعرفت سعاد حسني يومًا ما على شاب فرنسي يعيش في مصر، وصارا أصدقاء مقربين للغاية، وذات يوم كانت ذاهبة لطبيب الأسنان بصحبة صديقها الفرنسي، وأغمى عليها هناك، واستيقظت لتجد نفسها عارية تمامًا إلا من ملاية ملفوفة حول جسدها، وسط كم كبير من رجال المخابرات، يتهمونها بالتعاون مع جاسوس فرنسي ضد الرئيس جمال عبد الناصر، وظلت تبكي بشدة وهي لا تستوعب الأمر، وأخذوها بعد ذلك إلى مكتب صفوت الشريف الذي كان أحد ضباط المخابرات آنذاك، وعرض عليها أن تعمل مع المخابرات، وتقدم خدمة لوطنها مقابل مكافأة مالية، أو تتحبس بتهمة الدعارة وتُفضح في العالم كله، وعندما رفضت سعاد وظلت تماطل معهم، قام بتهديدها بشريط فيديو تم تصويره لها مع الشاب الفرنسي، وأخبروها أن ذلك الشاب يعمل معهم، وأنهم من أرسلوه، وخافت سعاد حسني من الفضيحة واضطرت أن ترضخ لهم، وبالفعل كانت تقوم بتنفيذ كل ما يطلبوه منها، وقبلت سعاد حسني عدة أفلام ليست مقتنعة بها لمجرد أن تبقى مشغولة عنهم.

جواز السندريلا والعندليب

وقعت السندريلا في غرام العندليب وتزوجا سرًا، خافت من صفوت الشريف وجبروته، الذي كان يتحكم في كل علاقاتها، واعترفت سعاد لـ عبدالحليم عن تهديدات صفوت الشريف لها، وضغطه عليها للعمل معهم، ولكن لم تخبره عن أمر شريط الفيديو، واستخدم عبد الحليم علاقته الوطيدة مع الرئيس جمال عبد الناصر، وكلب منه إبعاد صفوت الشريف ورجاله عنها، واستجاب له عبدالناصر، وأمر بالتحقيق مع صفوت الشريف وفريقه، ووجوا عدة أشرطة فيديو للعديد من الفنانات، وتم حرقها جميعً، ووضع صفوت الشريف في السجن بتهمة انحراف المخابرات.

طلاق السندريلا والعندليب

بعد خروج صفوت الشريف من السجن، أخذ النسخة السرية لشريط الفيديو الخاص بسعاد، وذهب بها إلى عبدالحليم، الذي كان في مشاكل معها منذ فترة، بوسوسة من رجال صفوت الشريف، وعندما رأى عبدالحليم الفيديو ساءت حالته النفسية والصحية كثيرًا، ومكث في المستشفى لفترة، وقام بتطليق سعاد بعدها، التي حاولت كثيرًا أن تُثنيه عن قراره، ولكنه رفض التواصل نهائيًا.

قارئة الفنجان

بعد وفاة جمال عبد الناصر، قويت شوكة صفوت الشريف، وعاد لتهديداته مرة أخرى، ولم تجد سعاد مهربًا منه سوى السفر إلى لندن، وهناك قابلت الشاعر الكبير نزار قباني الذي كان صديقًا لعبدالحليم، وأخبرته بكل ما حدث معها على أمل أن يُعيد الوصل بينهما، ولكنه طلب منها أن تبتعد عنه خوفًا من بطش صفوت الشريف، وأيدته سعاد في رأيه.

صفوت الشريف وسعاد حسني يومًا ما أرسل نزار لعبدالحليم كلمات أغنية قارئة الفنجان، التي تحكي قصته مع السندريلا، وأعجب بها عبدالحليم كثيرًا ولكنه طلب منه تغيير الجزء الذي يقول “فحبيبة قلبك ياولدي، نائمة في قصر مرصود، والقصر كبير ياولدي، وكلاب تحرسه وجنود”، خوفًا من صفوت الشريف، الذي كان قد أقسم على أن يحول حياة عبدالحليم لجحيم جزاء له على سجنه.

وبالفعل غير نزار الكلمات، واستغرق محمد الموجي عامين كاملين في تلحينها، وكانوا يتدربون لمدة 12 ساعة يوميًا، لتكل علينا الأغنية بشكلها النهائي، الذي أحدث ضجة وقت صدورها.

 كانت هذه هي آخر رسالة لسعاد من عبدالحليم، ماذا كان شعوره وهو يقول “مقدورك أن تمضي أبدًا في بحر الحب بغير قلوع، وتكون وحياتك طول العمر كتاب دموع، مقدورك أن تبقى مسجونًا بين الماء وبين النار”؟، وماذا كان شعورها وهي تسمع اعترافه بحبها ورغم ذلك لا يمكنه أن يكون معها، لأنه ” من يدخل حجرتها، من يطلب يدها، من يدنو من سور حديقتها، من حاول فك ضفائرها، مفقود مفقود مفقود”.