تحول مفاجئ .. مستشار أردوغان يقلب الطاولة على أمريكا بسبب تقرير خاشقجي ويدافع عن السعودية بقوة ؟

ياسين أقطاي
ياسين أقطاي

في تطور مفاجئ وغير متوقع شن مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ياسين أقطاي، اليوم الأربعاء، هجومًا حادًا على الولايات المتحدة بسبب تقرير الاستخبارات الأمريكية بشأن الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وأكد أقطاي، أن أمريكا تحول تقرير الاستخبارات بشأن خاشقجي لأداة توجه من خلالها سياساتها الخاصة في الشرق الأوسط، وتختزل اسم خاشقجي كوسيلة لتحقيق غاية قذرة.

وأوضح أقطاي، في مقال بصحيفة "يني شفق" التركية، إن "هذا التقرير الذي تم تجاهله في عهد ترامب بناء على حسابات قذرة أيضا، حينما يبرز بهذا الشكل في عهد بايدن لا يشبر بأي حال إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة تعمل لصالح العدالة أو تقف بجانبها".

وأضاف أقطاي: "على العكس تمامًا، من الواضح أنها تستخدم ملف خاشقجي كورقة رابحة ضد السعودية".

 وأردف: "بالنسبة لنا لم يكن هدفنا على الإطلاق منذ البداية وضع السعودية في موقف صعب بطريقة أو بأخرى، بل الهدف الأول والأخير هو تحقيق العدالة. وإن ديننا وقيمنا وتاريخنا والحقوق فيما بيننا تكفي مرجعًا تخولنا للمطالبة بذلك".

وتابع مستشار أردوغان منتقدا نوايا الإدارة الأمريكية، قائلا، إن إدارة بايدن لا تسعى للعدالة أو الانتصار للقيم الإنسانية في قضية خاشقجي، بل على العكس، تريد استخدام هذا الملف كأداة لتحقيق سياساتها الخاصة في الشرق الأوسط... لأن الولايات المتحدة لا تهتم بهذه الأشياء إلا وفق مقياس مصلحتها في ذلك، ولذلك فإن اكتراثها لهذا الأمر من عدمه مرتبط بمقياس مدى خدمته لمصلحة الولايات المتحدة...".

وقال أقطاي: "في الحقيقة، إن تحول قضية خاشقجي لورقة رابحة بيد الولايات المتحدة ضد السعودية لهو أمر محزن. وإن المحزن بشكل أكبر، هو تحول هذه الجرائم وما شابهها من انتهاكات لحقوق الإنسان، إلى شيء روتيني في العالم الإسلامي، في ظل عدم إنشاء آلية لتحقيق العدالة ضد هذه الانتهاكات".

وقارن أقطاي سياسة إدارة بايدن بالسياسات الصهيونية، معتبرا، أن رأس الظلم في الشرق الوسط هو إسرائيل والسياسات الصهيونية، فلماذا علينا أن نتوقع من أن سياسة بايدن في الشرق الأوسط يمكن أن تتجه نحو العدالة، وهو من وصف نفسه بأنه أعظم ممثل للصهيونية.

وقبل أيام، زعم تقرير استخباراتي أمريكي أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وافق على قتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018.

ويقول التقرير الذي رفعت عنه السرية وأصدرته إدارة بايدن، إن الأمير وافق على خطة إما للقبض على أو قتل الصحفي السعودي الذي كان يعيش في الولايات المتحدة.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان أصدرته الجمعة، على رفضها لما ورد في تقرير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، معتبرة أن استنتاجاته "مسيئة وغير صحيحة".

وأورد البيان أن "حكومة المملكة ترفض رفضًا قاطعًا ما ورد في التقرير من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة، ولا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال".

اقرأ أيضاَ :