كورونا

وأخيراً .. علماء الصين يفكون لغز «كورونا»

فيما لا يزال عدو البشرية يشن هجومه على العالم أجمع، وسط غياب لقاح أو علاج فعال ضد هذا الوباء الذي أصاب الملايين، تمكن عالم صيني من الحصول على صور مجهرية عالية الدقة لفايروس كورونا المستجد، يعتقد أنها الأولى من نوعها في العالم، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».

فبحسب باحثين، يمكن لهذه الصور أن تساعد في فك شفرات كورونا الذي أصاب حتى الآن أكثر من 37 مليون شخص حول العالم وأودى بحياة أكثر من مليون.

|| الأكـثـر قـراءة الآن :

وقام عالم الأحياء الهيكلية بجامعة تسينغهوا في بكين الدكتور لي بإنجاز هذا العمل بالتعاون مع علماء فايروسات قاموا بزرع كورونا بمختبر للسلامة الحيوية في مدينة هانغتشو.

كما شرع هؤلاء الباحثون بمعالجة الفايروس بمواد كيميائية لجعله غير ضار، قبل إرساله إلى لي. بعد ذلك قام لي وزملاؤه بتركيز السائل المحمّل بالفايروس وأخذ قطرة منه لفحصها تحت المجهر، قبل أن يتفاجأوا بصوره المبهرة التي التقطت على شاشة كمبيوتر خاص.

من جهة أخرى، أثارت المقاطع التي أشارت إليها صحيفة نيويورك تايمز في تقريرها، مرفقة بصورة أخرى لمعاهد متخصصة، اندهاش ناشطين على مواقع التواصل. إذ وصفها البعض بـ«الملهمة»، وقال آخرون إنها صور مذهلة لم يروا مثلها أبداً.

وبفضل عمل العلماء، مثل الدكتور لي، لم يعد فايروس كورونا المستجد، المعروف باسم سارس كوف-2، شفرة غامضة. فقد سمحت هذه الصور عالية الدقة بفحص البروتينات التي تغطي سطح الفايروس، قبل الغوص في داخله، حيث تلتف الخيوط الجينية للفايروس بالبروتينات.

كما تمكن الدكتور لي وبقية الباحثين من معرفة تفاصيل الفايروس المجهرية بطريقة آمنة، واكتشفوا كيف يستخدم كورونا بعض بروتيناته لغزو خلايا الجسم، وكيف تسيطر جيناته الملتوية على الوظائف الحيوية للخلية البشرية واستغلالها لصنع أجيال جديدة.

ويستخدم بعض الباحثين أجهزة كمبيوتر عملاقة لإنشاء فايروسات افتراضية كاملة يأملون في استخدامها لفهم كيفية انتشار الفايروسات الحقيقية بهذه السهولة المدمرة.

من جهته، قال عالم الأحياء الحاسوبية بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو رومي أمارو إنه «بالنظر لهذا الكم الهائل من المعطيات، تعتبر هذه تجربة فريدة لم نختبرها من قبل».

وبينما قدمت الأشهر القليلة الماضية كماً هائلاً من البيانات حول الفايروس، أوضحت بعض الدراسات أن الأمر سيستغرق سنوات، لفهم سارس كوف-2.